القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل السابع: الحيض، النفاس، الاستحاضة › المبحث الثالث - أحكام الحيض والنفاس وما يحرم على الحائض والنفساء › ما يحرم بالحيض والنفاس › - الوطء في الفرج (الجماع) ولو بحائل باتفاق العلماء، والاستمتاع بما بين السرة والركبة عند الجمهور (غير الحنابلة)،
وأجاز الشافعية والحنابلة للحائض والنفساء العبور في المسجد إن أمنت تلويثه، لأنه يحرم تلويث المسجد بالنجاسة وغيرها من الأقذار بسبب المكث فيه، ولما روت عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ناوليني الخُمْرة من المسجد» فقلت: «إني حائض» فقال: «إن حيضتك ليست في يدك» (٢) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: «تقوم إحدانا بالخُمْرة إلى المسجد، فتبسُطُها وهي حائض» (٣) هذا .. وأباح الحنابلة أيضًا للحائض المكث في المسجد بوضوء بعد انقطاع الدم، لانتفاء المحذور وهو خشية تلويث المسجد.
_________
(١) رواه أبو داود.
(٢) رواه مسلم، والخمرة: هي السجادة أو الحصير الذي يضعه المصلي ليصلي عليه أو يسجد.
(٣) رواه النسائي.
(٤) رواه أبو داود عن حِزام بن حكيم عن عمه: عبد الله بن سعد (نيل الأوطار:٢٧٧/ ١) وروي مثله عن عكرمة عند أبي داود، وعن عائشة عند البخاري ومسلم ونصه: «كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها، أمرها أن تأتزر بإزار في فور حيضتها، ثم يباشرها» والمراد بالمباشرة هنا: التقاء البشرتين، لا الجماع، والمراد بالاتزار، أن تشد إزارًا تستر سرتها، وما تحتها إلى الركبة (نيل الأوطار:٢٧٧/ ١ ومابعدها).
Jilid 1 · hlm. cetak 627
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.