القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل الرابع: شروط الصلاة › شروط وجوب الصلاة › - البلوغ
الجاهلية، هل لي فيها من شيء؟ فقال له رسول الله ﷺ: أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير» وقال عليه السلام: «إذا أسلم العبد، فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زَلِفها - أي قدمها - وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مئة ضعف، والسيئة
بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها» (١).
وقال النووي: الصواب الذي عليه المحققون، بل نقل بعضهم الإجماع فيه أن الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصدقة وصلة الرحم، ثم أسلم ومات على الإسلام، أن ثواب ذلك يكتب له (٢).
ولكن يؤمر الصغير ذكرًا أو أنثى بالصلاة، تعويدًا له، إذا بلغ سبع سنين أي صار مميزًا، ويضرب - باليد لا بخشبة بما لا يزيد عن ثلاث ضربات إن أفاد وإلا فلا - على تركها لعشر سنين زجرًا له، لقوله ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» (٤) أي بحيث لا يشملهم ساتر واحد مع التجرد، فإن استقل كل منهم بساتر فلا يمنع والتفريق لعشر أمر مندوب، ويحرم تلاصق البالغين بعورتيهما بقصد اللذة، ويكره من غير لذة كتلاصقهم بالصدر.
_________
(١) رواه البخاري والنسائي عن أبي سعيد الخدري.
(٢) نيل الأوطار: (٣٠٠/ ١).
(٣) رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن علي وعمر، وهو صحيح. ورواه أحمد وأبو داود والحاكم والنسائي وابن ماجه أيضًا عن عائشة بلفظ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر» (نيل الأوطار:٢٩٨/ ١ ومابعدها).
(٤) رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عبد الله بن عمرو، وهو صحيح (نيل الأوطار:٢٩٨/ ١). والأمر موجه للولي لا للصغير، لقوله تعالى: ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها﴾ [طه:١٣٢/ ٢٠]، ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا ...﴾ [التحريم:٦/ ٦٦].
Jilid 1 · hlm. cetak 724
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.