القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل الرابع: شروط الصلاة › شروط صحة الصلاة › الشرط الرابع - ستر العورة › حد العورة › مذهب الحنابلة
كان أحدنا خاليًا؟ قال: فالله تبارك وتعالى أحقُ أن يُسْتَحيا منه» (١) فهو يدل على أن التعري في الخلاء غير جائز. ويؤيده حديث ابن عمر عند الترمذي بلفظ: «قال رسول الله ﷺ: إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط»، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم».
واستدل البخاري على جواز التعري في الغسل بقصة موسى وأيوب.
أـ عورة الرجل: ما بين سرته وركبته، للأحاديث السابقة التي استدل بها الحنفية والشافعية، وليست سرته وركبتاه من عورته، لحديث عمرو بن شعيب السابق: «.. فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة» وحديث أبي أيوب الأنصاري بلفظ: «أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة» (٣)، ولأن الركبة حد، فلم تكن من العورة كالسرة. والخنثى المشكل كالرجل، إذ لا نوجب عليه الستر بأمر محتمل متردد.
ويجب بالإضافة لذلك لصحة الصلاة في ظاهر المذهب: أن يستر الرجل أحد منكبيه، ولو بثوب خفيف يصف لون البشرة؛ لأن وجوب ستر المنكبين بالحديث، ولفظه: «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء» (٤) وهذا نهي يقتضي التحريم، ويقدم على القياس، وروى أبو داود عن بريدة قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يصلي في لحاف، ولا يتوشح به».
_________
(١) رواه الخمسة إلا النسائى (المصدر السابق).
(٢) المغني:٥٧٧/ ١ - ٥٨٢، ٦٠١ - ٦٠٦، كشاف القناع: ٣٠٦/ ١ - ٣١٥، غاية المنتهى: ٩٧/ ١ - ٩٩.
(٣) رواه أبو بكر بإسناده.
(٤) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وغيرهم عن أبي هريرة.
Jilid 1 · hlm. cetak 751
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.