القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل الرابع: شروط الصلاة › شروط صحة الصلاة › الشرط السادس - النية › محل النية
أوجبه، فإن تقدمت النية على التكبير بزمن يسير بعد دخول الوقت في أداء وراتبة، ولم يفسحها، وكان ذلك مع بقاء إسلامه، بأن لم يرتدّ، صحت صلاته؛ لأن تقدم النية على التكبير بالزمن اليسير لا يخرج الصلاة عن كونها منوية، ولا يخرج الفاعل عن كونه ناويًا مخلصًا، ولأن النية من شروط الصلاة، فجاز تقدمها كبقية الشروط، وفي طلب المقارنة حرج ومشقة، فيسقط لقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج:٢٢/ ٨٧]، ولأن أول الصلاة من أجزأئها، فكفى استصحاب النية فيه كسائرها.
وقال المالكية (١): يجب استحضار النية عند تكبيرة الإحرام، أو قبلها بزمن يسير.
وقال الشافعية (٢): يشترط اقتران النية بفعل الصلاة، فإن تراخى عنه سمي عزمًا، ولو قال: «نويت أن أصلي الظهر، الله أكبر، نويت» بطلت صلاته؛ لأن قوله «نويت» بعد التكبيرة كلام أجنبي عن الصلاة، وقد طرأ بعد انعقاد الصلاة، فأبطلها.
_________
(١) الشرح الصغير:٣٠٥/ ١.
(٢) حاشية الباجوري:١٤٩/ ١.
(٣) مغني المحتاج:١٤٩/ ١.
Jilid 1 · hlm. cetak 773
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.