القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل السادس: سنن الصلاة وصفتها ومكروهاتها والأذكار الواردة عقبها › المبحث الأول - سنن الصلاة الداخلة فيها › بيان سنن الصلاة الداخلة فيها › - قراءة سورة بعد الفاتحة › مواطن الجهر والإسرار في القراءة
الثانية، وأن يقرأ في الركعة الأولى من محل، وفي الثانية من محل آخر، ولو كان المقروء من سورة واحدة إن كان بينهما آيتان أو أكثر.
ويكره الفصل بسورة قصيرة، وأن يقرأ منكوسًا، بأن يقرأ في الثانية أعلى مما قرأ في الأولى؛ لأن ترتيب السور في القرآن من واجبات التلاوة، وإنما جوز للصغار تسهيلًا لضرورة التعليم، واستثنوا من كراهة التنكيس: أن يختم القرآن، فيقرأ من البقرة.
ولو قرأ في الأولى ﴿الكافرون﴾ [الكافرون:١٠٩/ ١] وفي الثانية ﴿ألم تر﴾ [الفيل:١٠٥/ ١] أو ﴿تبت﴾ [المَسد:١١١/ ١]، ثم تذكر القراءة يتم. ولا يكره في النفل شيء من ذلك.
وقراءة ثلاث آيات تبلغ قدر أقصر سورة من آية طويلة؛ لأن التحدي والاعجاز وقع بذلك القدر، لا بالآية. والأفضلية ترجع إلى كثرة الثواب. والعبرة الأكثر آيات في قراءة سورة وبعض سورة.
فقال الحنفية: يجب الجهر على الإمام في كل ركعات الوتر في رمضان، وصلاة العيدين، والتراويح. ويجب الإسرار على الإمام والمنفرد في صلاة الكسوف والاستسقاء والنوافل النهارية. وأما النوافل الليلية فهو مخير فيها.
ويخير المنفرد بين الجهر والإسرار في الصلاة الجهرية أداء، أو قضاء في وقتها أو غيروقتها، إلا أن الجهر أفضل في الجهرية ليلًا. أما الصلاة السرية فيجب عليه أن يسر بها على الصحيح.
Jilid 2 · hlm. cetak 883
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.