القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل السادس: سنن الصلاة وصفتها ومكروهاتها والأذكار الواردة عقبها › المبحث الأول - سنن الصلاة الداخلة فيها › بيان سنن الصلاة الداخلة فيها › - قراءة سورة بعد الفاتحة › المستحب في مقادير السور في الصلوات
ويندب باتفاق الفقهاء أن يكون ترتيب السور في الركعتين على نظم المصحف، فتنكيس السور مكروه. ولا تكره قراءة أواخر السور وأوساطها؛ لأن أبا سعيد قال: «أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر». وجاز الجمع بين السورتين فأكثر في صلاة النافلة؛ لأن النبي ﷺ «قرأ في ركعة سورة البقرة وآل عمران والنساء» أما الفريضة: فالمستحب أن يقتصر على سورة مع الفاتحة من غير زيادة عليها؛ لأن النبي ﷺ هكذا كان يصلي أكثر صلاته.
والدليل حديث أبي هريرة قال: «ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان، قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه، فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل، وفي المغرظ بقصاره، وفي العشاء بوسط المفصل» (٣) والحكمة في إطالة القراءة في الفجر والظهر: طول وقتهما، وليدركهما من كان في غفلة بسبب النوم آخر الليل وفي القيلولة. والتوسط في العصر لانشغال الناس بالأعمال آخر النهار، وفي العشاء لغلبة النوم والنعاس. والتخفيف في المغرب لضيق وقته.
والحديث الجامع للقراءة في الصلوات عن جابر بن سمرة: «أن النبي ﷺ كان
_________
(١) سمي بالمفصل لكثرة فواصله، وفصله بالبسملة وهو السبع السابع من القرآن.
(٢) دليلهم ما كتبه عمر إلى أبي موسى أن: «اقرأ في الصبح بطوال المفصَّل، واقرأ في الظهر بأوساط المفصل، واقرأ في المغرب بقصار المفصل» رواه أبو حفص.
(٣) رواه أحمد والنسائي، ولفظه له.
Jilid 2 · hlm. cetak 886
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.