القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل السادس: سنن الصلاة وصفتها ومكروهاتها والأذكار الواردة عقبها › المبحث الرابع - مكروهات الصلاة › المطلب الثاني - الأماكن التي تكره الصلاة فيها › - الصلاة في المقبرة
(مجمع الأوساخ)، وسطحه؛ لأنه لما منع الشرع من ذكر الله والكلام فيه، كان منع الصلاة فيه من باب أولى.
وحكمة الكراهة: أنها مأوى الشياطين، لأنها لا تخلو من التماثيل والصور، ولأنها موضع فتنة وأهواء، مما يمنع الخشوع.
وقالت الحنابلة: لا بأس بالصلاة في الكنيسة النظيفة، وقد رخص فيها الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والشعبي والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، وروي أيضًا عن عمر وأبي موسى الأشعري. واستدلوا: بأن النبي ﷺ صلى في الكعبة وفيها صور (١)، وهي داخلة في عموم قوله عليه السلام: «فأينما أدركتك الصلاة، فصل، فإنه مسجد».
قال النووي في المجموع: وتكره الصلاة في مأوى الشياطين كالخمارة وموضع المكس ونحو ذلك من المعاصي الفاحشة.
_________
(١) حقق ابن القيم في زاد المعاد أن النبي ﷺ دخل الكعبة يوم فتح مكة، فأزال الصور منها، ثم كبر في جهاتها الأربع، ولم يصل.
Jilid 2 · hlm. cetak 981
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.