القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل السادس: سنن الصلاة وصفتها ومكروهاتها والأذكار الواردة عقبها › المبحث الخامس - الأذكار الواردة عقب الصلاة › ما يستحب للمصلي بعد انتهاء الصلاة المفروضة
استحب الفقهاء بعد انتهاء الفريضة مايأتي (١):
١ً - يستحب الانتظار قليلًا أو اللبث للإمام مع المصلين، إذا كان هناك نساء، حتى ينصرف النساء ولا يختلطن بالرجال، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم، قام النساء، حتى يقضي تسليمَه، وهو يمكث في مكانه يسيرًا، قبل أن يقوم، قالت: فنُرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء، قبل أن يُدركَهن الرجال (٢).
٢ً - وينصرف المصلي في جهة حاجته إن كانت له يمينًا أو شمالًا، فإن لم تكن له حاجة، انصرف جهة يمينه، لأنها أفضل، لقول ابن مسعود: «لا يجعل أحدكم للشيطان حظًا من صلاته، يرى حقًا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله ﷺ كثيرًا ما ينصرف عن شماله» (٣) وعن قبيصة بن هُلْب عن أبيه: «أنه صلى مع النبي ﷺ، فكان ينصرف عن شقيه» (٤).
٣ً - يندب أن يفصل المصلي بين الفرض والسنة بكلام أو انتقال من مكانه، والفصل بالانتقال أفضل، للنهي عن وصل ذلك إلا بعد المذكور، والانتقال أفضل تكثيرًا للبقاع التي تشهد له يوم القيامة. ويفصل بين الصبح وسنته باضطجاع على جنبه الأيمن أو الأيسر، اتباعًا للسنة.
وقال أحمد: لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، كما قال
_________
(١) المهذب:٨١/ ١، المغني:٥٦٠/ ١ - ٥٦٢.
(٢) رواه البخاري وأحمد (نيل الأوطار:٣٠٩/ ٢).
(٣) رواه مسلم.
(٤) رواه أبو داود وابن ماجه.
Jilid 2 · hlm. cetak 999
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.