ومن سورة الجمعة › ٣ - قال الله عز وجلا: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾
يعني سائر العَجَم والرُّوم وغيرهم.
وقال النبي -ﷺ- ووضع يده على سلمان وقال: "لو كان الإيمان عند الثُّرَيّا لتناوله رجال من هؤلاء" (^١).
وقال العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- لما تلا هذه الآية ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، فضرب على فخذ سلمان الفارسي، ثم قال: "هذا وقومه لو كان الدين عند الثُّرَيّا لتناوله رجال من الفُرس" (^٢).
وقال عكرمة: هم التابعون (^٣).
وقال الضحاك: من آمن وعمل صالحًا إلى يوم القيامة من عربي أو عجم (^٤).
_________
(^١) متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٨٩٧، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا﴾، ومسلم في صحيحه برقم ٢٥٤٦، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل فارس (ط عبد الباقي).
(^٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم ٧١٢٣، في مناقب الصحابة، ذكر سلمان الفارسي رضي الله عنه، وابن جرير في تفسيره (١١/ ٣٣٠).
(^٣) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ١٩١).
(^٤) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ١٩٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 536
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.