ومن سورة ألم نشرح › ١ - ٤ - قال الله ﵎: ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾، إلى: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾
قال مجاهد: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أثقل (^١).
وقال قتادة: ذُنوبٌ أثقلته فغُفرت له (^٢).
قال القاضي: قول قتادة لا يعجبني، لأن ذُنوبَه -ﷺ- أصغرُ الصغائر، وقد وضعها اللَّه عنه، وما يكون بعد ذلك في "سورة الفتح"، وقد غُفرت الصغائر لمن دونه إذا اجتنبت الكبائر.
وقوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الأذان، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال: لا أذكر إلا ذُكِرْتَ معي.
وروى حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "سألت ربي مسألة ودِدْت أني لم أكن سألته إياها، فقلت: يا رب إنه قد كانت قبلي رسل منهم من كان يُحيي الموتى، ومنهم من سخَّرتَ له الريح، قال: ألم أجدك ضالًا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلًا فأغنيتك؟
_________
(^١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٤٨) تامًا، للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، ابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولم يرو ابن جرير سوى شطره الأول.
(^٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٦٢٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 689
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.