سورة البقرة › ١٩٠ - قال الله ﵎: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾ › [قتال المقاتلين دون سواهم]
قال القاضي رحمه الله: وهذه الآية -واللَّه أعلم- توجب ترك قتل الذراري، والنساء، والشيخ الفاني.
ومعنى ﴿قَاتِلُوا﴾: اقتلوا في سبيل اللَّه ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، ولا تقتلوا من لا فضل فيه لقتالكم، ألا تراه عز وجل قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، فكان هذا مانعًا من قتلهم، وقد قال عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- ما هذا معناه (^١).
وقال زيد بن أسلم: هذه الآية منعت من قتال من له عهد، وأمر -ﷺ- أن يقاتل من لا عهد له، قال زيد: ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] وقوله: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ (^٢).
_________
(^١) روى ابن جرير في تفسيره (٢/ ١٩٦)، عن يحيى بن يحيى الغساني قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، قال: فكتب إلي: إن ذلك في النساء، والذرية ومن لم ينصب لك الحرب منهم.
(^٢) لم أقف على أثر زيد بن أسلم، والذي عند ابن جرير في تفسيره (٢/ ١٩٥)، عن ابن زيد.
Jilid 1 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.