سورة النساء › ٩٢ - قال الله ﵎: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ إلى قوله: ﴿إلا أن يصدقوا﴾ › [القتل الخطأ]
ليس لمؤمن أن يقتل مؤمنًا، ولا أن يقتل معاهدًا بحال، وقوله: ﴿إِلَّا خَطَأً﴾ ليس بالاستثناء، وقد تستثني العرب الشيء من الشيء وليس منه، والمعنى: لكن من قتل خطأ، أو: لكن قد يقع الخطأ غير العمد، أو سوى الخطأ فإنه قد يكون، تفعل العرب هذا على اختصار وضمير، هذا كلام الأصمعي (^١) وأبي عبيدة قالا: ومعناه ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا على حال إلا أن يقتله مخطئًا، فإن قتله خطًا فعليه ما قال اللَّه عز وجل، ومثل هذا قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، واللمم ليس من الكبائر ولا من الفواحش، ومعناه: إلا أن يُلِمّوا بغير الكبائر، قال جرير:
من البِيض لم يظعن بعيدًا ولم يطأ ... على الأرض إلا ذَيْل بُرْد مرحَّل (^٢)
المُرَحَّل: المُوَشَّى في طرفيه، وذيل البُرْد ليس من الأرض.
_________
(^١) الأصمعي: أبو سعيد عبد الملك بن قريب البصري، الإمام اللغوي الحجة، توفي ٢١٦ هـ، انظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٨١).
(^٢) ديوان جرير بشرح ابن حبيب (ص ٩٤٥)، وفي شطره الثاني: . . . إلا نير مِرْطٍ مرحل.
Jilid 1 · hlm. cetak 405
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.