سورة المائدة › ٥ - قال الله ﷿: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم﴾ › [ذبائح أهل الكتاب]
من المفسرين من قال: إن اللَّه تبارك وتعالى أحل ذبائحهم، وذبائح كل من تعلق باليهودية أو النصرانية.
ومنهم من قال: لا تؤكل ذبائح بني تغلب، ونصارى العرب.
ومنهم من كره ذبائح الصابئين.
ومنهم من أباح ذلك.
والذي يُذهب إليه أن كل من تعلق بالتوراة والإنجيل فهو من أهل الكتاب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، وأما المجوس فليسوا أهل كتاب، وقد بين ذلك رسول اللَّه -ﷺ- بقوله: "سنوا بهم -في الجزية- سنة أهل الكتاب" (^١)، لأن عبد الرحمن بن عوف إنما شهد بذلك على رسول اللَّه -ﷺ- بسبب الجزية (^٢).
وأما قوله عز وجل: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، فقد قالوا: ذبائحهم، ويحتمل أن يكون أراد ما يأكلون من ذبائحهم، ويحتمل أن يكون أراد
_________
(^١) تقدم.
(^٢) رواه البخاري برقم ٣١٥٧، كتاب: الجزية، باب: الجزية والموادعة مع أهل الحرب.
Jilid 1 · hlm. cetak 455
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.