ومن سورة يوسف ﵇ › ٢٠ - قال الله ﷿: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾ › [ملك الولد أباه والوالد ابنه]
ثم اختلفوا في الولاء، فقال قوم: الولاء لمن التقطه، وذكروا أن عمر رحمه الله قال: لك ولاؤه وعلينا نفقته (^١).
فأما قول من قال: إن اللقيط عبد لمن التقطه فلا وجه له، لأنه لا يخلو، أن يكون ابن مملوكةٍ فهو لمَولاها، لا يحِلُّ لملتقِطه أن يتملَّكه، أو يكون ابنَ حرة فهو حر.
وأما قول عمر: لك ولاؤه، يريد ولايته والقيامَ به، والثوابَ على تربيته، وعلى بيت المال نفقتُه.
وروي عن عائشة وابن عمر في أولاد الزنا: أعتقوهم وأحسنوا إليهم، لم فإن مخرجه في أمر الحرية، على الإعلام لهم بأنهم أحرار، وهذا جائز في الكلام كقول النبي -ﷺ-: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا يشتريه فيعتقه" (^٢).
وليس يجوز بقاء مِلْكِ الوَلَد على الوالد، ولا مِلْك الوالد على الولد، لأنه يتنافى أن يكون أبًا عبدًا، أو ابنًا عبدًا، ألا ترى اللَّه عز وجل قال: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، وقال ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ
_________
= المنبوذ: "الأمر عندنا في المنبوذ أنه حُر، وأن ولاءه للمسلمين، هم يرثونه ويعقلون عنه"، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ١٦٠) (ط العلمية): ". . . فذهب مالك والشافعي وجماعة من أهل الحجاز أن اللقيط حُرّ لا ولاء لأحد عليه. . . ".
(^١) رواه مالك برقم ٢١٥٥، كتاب: الأقضية، القضاء في المنبوذ.
(^٢) رواه مسلم (٤/ ٢١٨)، كتاب: العتق، باب: فضل عتق الوالد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
Jilid 2 · hlm. cetak 44
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.