ومن سورة الرعد › ٨ - قال الله ﵎: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ › [هل تحيض الحامل؟]
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ما ينقص عن التسعة وما يزيد عليها (^١)، وقاله جماعة من أصحابه (^٢).
وقال بعضهم: الحيضُ على الحمل، وقالوا: زيادة الحيض ونُقصانه (^٣).
وأصحُّ المعاني في ذلك: أن غَيض الأرحام وزيادتُها هو في الحيض خاصّة، وأن الحامل تحيض على الحمل.
ومن قال: إن الحامل لا تحيض (^٤)، فقد أقدم على غَيب من غيب اللَّه لا يعلمه إلا اللَّه، لا يجوز أن يقوله إلا بكتاب أو بسُنّة، وكل دم يخرج من الرَّحِم فهو حَيْض أو نِفاس، وأما دم الاستحاضة فإنما هو عِرْق، كما قال النبي -ﷺ- (^٥)، وقد قال النبي -ﷺ- في سبي أَوطاس ما يوجب أن الحامل تحيض، قال:
_________
(^١) رواه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٣٤٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٢٢٦).
(^٢) روي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وقتادة، وعطية العوفي، انظر: تفسير ابن جرير (٧/ ٣٤٥ - ٣٤٧)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢٢٢٦ - ٢٢٢٧).
(^٣) روي عن ابن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وانظر: تفسير ابن جرير (٧/ ٣٤٦)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢٢٢٦).
(^٤) وهو قول أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٩٣).
(^٥) كما ورد في الحديث الشريف المتفق عليه عن عائشة -رضي الله عنها-، أن فاطمة بنت أبي =
Jilid 2 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.