لخير الآخرة، ولو كان القصد (^١) إلى منافع الدنيا لكان تركُها من غير أن يوجب بُدْنًا أنفع لهم في دنياهم، قال اللَّه عز من قائل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [النمل: ٨٩]، هي: التوحيد، فله خير منها، يريد: أنه يعتاض منها خيرًا، وهو الجنة، أخيَر من التوحيد، وإنما هو خير يورثه التوحيد، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [النمل: ٩٠]، فهي: الشرك.
وقال جماعة من المفسرين: الحسنة: لا إله إلا اللَّه، والسيئة: الشرك (^٢).
* * *
_________
(^١) في الأصل: القصة.
(^٢) روي مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- عن أبي هريرة رضي الله عنه، وموقوفًا عن ابن عباس، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، ومحمد بن كعب وغيرهم، انظر: تفسير ابن جرير (١٠/ ٢٢)، والدر المنثور (٦/ ٣٨٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.