ومن سورة النور › ٣١ - قال الله ﵎: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾
قال الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن علي بن الحسين: إن مُخَنَّثًا كان يدخل على أزواج رسول اللَّه -ﷺ- ويَرَيْنَه من غير أولي الإربة من الرجال، حتى دخل رسول اللَّه -ﷺ- ذات يوم على أزواجه، فوجده يذكر بادية بنت غيلان الثقفيِّ امرأةَ عبد الرحمن بن عوف، وهو ينعتها أنها تلبت (^١) بالذكر والأنثى، وأنها تُقْبِل بأربع وتُدْبِر بثمان، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا أرى يحسن ما هاهنا، لا يدخُلَنَّ عليكن"، فحجبنه (^٢).
وروى هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: دخل عليها رسول اللَّه -ﷺ- وعندها أخوها عبد اللَّه، وعندها مخنث وهو يقول له: يا عبد اللَّه إن فتح اللَّه عليكم الطائف غدًا، فعليك بابنة غيلان، فإنها تُقْبِل بأربع وتُدْبِر بثمان، فقال: "لا يدخل هذا عليك" (^٣).
_________
(^١) كذا بالأصل، ولم أقف على هذه العبارة في مصدر، ولم أعرف لها وجهًا.
(^٢) رواه مسلم (١١١٧) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، كتاب: السلام، باب: منع المخنث من الدخول على النساء.
(^٣) متفق عليه، رواه البخاري في مواطن من صحيحه منها رقم ٥٢٣٥، كتاب: النكاح، باب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة، ومسلم (٧/ ١٠ - ١١)، الموضع السابق.
Jilid 2 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.