سورة البقرة › ١٠٦ - قال الله ﵎: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ › [نسخ القرآن]
قال القاضي -رضي الله عنه-: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾: نسخُ الآية بالآية وهي باقية في القراءة، وقد قال بعضهم: كان اللَّه ينسي نبيه ما يشاء وينسخ ما يشاء (^١)، فمن قرأها من التابعين: ننسأها، يريد: نؤخرها، ومن قرأها: نُنْسِها، يريد يُنْسي نبيَّه قراءتها.
وقوله: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ لكم، يريد: أيسر عليكم وأخف، أو مثلها في التكليف وزيادة في الثواب، لأن القرآن كلٌّ خير، ليس في كلام اللَّه ما ينقض بعضه عن بعض، وإنما معناه خير لكم، واللَّه أعلم.
وقال بعض المفسرين: ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ أو مثلها يريد: أو سواها، واستشهدوا بقول حسان -رضي الله عنه-:
يا وَيْحَ أنصارِ النبيِّ ونَسْلِهِ ... بَعْدَ المُغَيَّبِ في سواءِ المسجدِ (^٢)
* * *
_________
(^١) هو قتادة، رواه عنه ابن جرير (١/ ٥٢٢) في تفسيره للآية.
(^٢) ديوان حسان: (١/ ٢٦٩)، وفيه: رهطه بدل: نسله، والمُلحد بدل: المسجد، وفي هامش الأصل: يعني عمر رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.