ومن سورة الحجرات › ٦ - قال الله ﵎: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ الآية › [سبب النزول]
وَجَّه النبي -ﷺ- الوليدَ بن عقبة بن أبي مُعَيْط في صدَقات بني المُصْطَلِق، فجاء إلى النبي -ﷺ- فقال: إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم يا رسول اللَّه، فأقبل القوم حتى قدموا المدينة، ثم صَفّوا وراءه في الصَّف، فلما قضى الصلاة انصرف، قالوا: إنا نعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله -ﷺ-، سمعنا برسولك الذي بعَثتَ ليُصَدِّق أموالنا، فسُررنا بذلك، فأردنا أن نتلقّاه فنسير مع رسولِ رسولِ اللَّه -ﷺ-، فبلغنا أنه رجع، فخشينا أن يكون ردّه غضَبٌ من اللَّه ورسوله علينا، فلم يزالوا يعتذرون إلى رسول اللَّه -ﷺ-، حتى جاءه المؤذن يدعوه إلى صلاة العصر، ونزلت الآية، وقد كان قال للنبي -ﷺ-: إنهم قد ارتدوا، وجمعوا لك ليحاربوك، وكذب في ذلك كله (^١).
وقد كان قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألست أبسَطَ منك لِسانًا، وأثبت منك جنانًا، فأنزل اللَّه: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (^٢).
* * *
_________
(^١) رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٣٨٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(^٢) السجدة: ١٨، والأثر أخرجه ابن جرير في تفسير الآية.
Jilid 2 · hlm. cetak 416
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.