مقدمة التحقيق › عرض بعض مسائل الكتاب › ١) معرفة الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم
عقدنا هذا المبحث لعرض مسائل ناقش فيها بعض أهل العلم الإمام ابن القيم، وسنضع بين يدي القارئ ما استدل به رحمه الله على ما ذهب إليه وما نوقش به، وهي مسائل ثلاث كانت مثار الشك في نسبة الكتاب إلى المؤلف أو القول بأنه من أوائل مصنفاته قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
استدل المؤلف على ذلك بما يلي:
١ - قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قال: "ما من مسلم يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحَه حتى يرد عليه السلام"، قال ابن القيم: "فهذا نص في أنه يعرفه بعينه ويرد عليه السلام".
٢ - قول النبي - ﷺ - لقتلى بدر: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا، فإني وجدت ما وعدني ربي حقًّا؟ " فلما استغرب عمر نداءه قال: "والذي بعثني بالحق، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون جوابًا". والحديث في الصحيحين.
٣ - حديث أنس في الصحيحين وفيه: "أن الميت يسمع قرعَ نعال المشيِّعين له إذا انصرفوا عنه".
٤ - تشريع السلام على أهل القبور، فقول المسلم: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" خطاب لمن يسمع ويعقل، ولولا ذلك لكان بمنزلة خطاب المعدوم والجماد.
Jilid المقدمة · hlm. cetak 40
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.