المقالة الأولى: في النظر في أحوال الرواة › الباب الرابع: في العدالة › فرع: كلام الأئمة في من لم يدركوه من الرواة › الطريقة الثانية
[ص ٦١] واعتمادهم في اجتهادهم على طرق:
الطريقة الأولى: النظر فيمن روى عن الرجل، فإن لم يرو عنه إلا بعض المتَّهمين، كابن الكلبي والهيثم بن عدي، طرحوه ولم يشتغلوا به.
وإن كان قد روى عنه بعضُ أهل الصدق، نظروا في حال هذا الصدوق، فيكون له واحدة من أحوال:
الأولى: أن يكون يروي عن كلّ أحدٍ حتى من عُرِف بالجرح المسقط.
الثانية: كالأولى إلا أنه لم يرو عمّن عرف بالجرح المسقط.
الثالثة: كالأولى إلا أنه لم يُعْرَف بالرواية عمّن عُرِف بالجرح، وإنّما شيوخه بين عدول ومجاهيل، والمجاهيل في شيوخه كثير.
الرابعة: كالثالثة إلا أنّ المجاهيل من شيوخه قليل.
الخامسة: أن يكون قد قال: "شيوخي كلهم عدول" أو: "أنا لا أحدِّث إلا عن عَدْل".
فصاحبُ الحال الأولى لا تفيد روايته عن الرجل شيئًا، وأمّا الأربع الباقية فإنها تفيد فائدةً ما، تَضْعُف هذه الفائدة في الثانية، ثم تقوى فيما بعدها على الترتيب، فأقوى ما تكون في الخامسة.
Jilid 15 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.