فِي الصَّلَاةِ بِحَوَائِجِهِمْ فَأُمِرُوا بِالسُّكُوتِ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (١) . وَقَالَ قَوْمٌ: نَزَلَتْ فِي تَرْكِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ (٢) .
وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ (٣) .
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ فِي الصَّلَاةِ حِينَ يَسْمَعُونَ ذِكْرَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٤) .
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ نَاسًا يَقْرَأُونَ مَعَ الْإِمَامِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَفْقَهُوا وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ (٥)؟ وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ: أَنَّ الْآيَةَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ: إِنَّ الْآيَةَ فِي الْخُطْبَةِ، أُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ لِخُطْبَةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٦) .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَذَا فِي الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَفِيمَا يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ (٧) .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: [يَجِبُ] (٨) الْإِنْصَاتُ لِقَوْلِ كُلِّ وَاعِظٍ.
_________
(١) انظر: تفسير الطبري: ١٣ / ٣٤٥،٣٤٩، (وفيه: إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف)، وسنن البيهقي: ٢ / ١٥٥، أسباب النزول للواحدي ص (٢٦٤) . وعزاه السيوطي في الدر: (٣ / ٦٣٦) لابن المنذر، وابن أبي حاكم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وابن أبي شيبة.
(٢) جاء في ذلك آثار عديدة انظرها في: الدر المنثور ٣ / ٦٣٥، أسباب النزول للواحدي ص (٢٦٤) .
(٣) رواه الدارقطني في السنن: ١ / ٣٢٦ وقال: فيه عبد الله بن عامر: ضعيف. وانظر: نصب الراية للزيلعي: ٢ / ١٤، إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام لأبي الحسنات اللكنوي ص (٧٧) طبع الهند.
(٤) أخرجه عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي.
(٥) أخرجه الطبري: ١٣ / ٣٤٦، وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن ابن مسعود، انظر: الدر المنثور: ١٣ / ٦٣٥.
(٦) انظر: الطبري: ١٣ / ٣٥٢، الدر المنثور: ٣ / ٦٣٧، أسباب النزول ص (٢٦٤) . وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٦ / ١٩٦: "وأما قول من قال إنها نزلت في الخطبة، فضعيف، لأن الآية مكية، والخطبة لم تكن إلا بعد هجرة النبي ﷺ من مكة. وكذلك ما ذكره الزهراوي (؟) من أنها نزلت بسبب فتى من الأنصار كان يقرأ في الصلاة والنبي ﷺ يقرأ في الصلاة. وانظر: القراءة خلف الإمام للبيهقي.
(٧) أخرجه أبو الشيخ - كما في الدر المنثور، وانظر إمام الكلام للكنوي ص (٨١) .
(٨) ساقط من "ب".
Jilid 3 · hlm. cetak 319
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.