المائدة › ١٠
قَوْلُهُ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بِالدَّفْعِ عَنْكُمْ، ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ بِالْقَتْلِ.
قَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَطْنِ نَخْلٍ فَأَرَادَ بَنُو ثَعْلَبَةَ وَبَنُو مُحَارِبٍ أَنْ يَفْتِكُوا بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ إِذَا اشْتَغَلُوا بِالصَّلَاةِ فَأَطْلَعَ اللَّهُ تبارك وتعالى نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ صَلَاةَ الْخَوْفِ (١) .
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُحَاصِرًا غَطْفَانَ بِنَخْلٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: هَلْ لَكَمَ فِي أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا؟ قَالُوا: وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَفْتِكُ بِهِ، قَالُوا: وَدِدْنَا أَنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرِنِي سَيْفَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَهُزُّ السَّيْفَ وَيَنْظُرُ مَرَّةً إِلَى السَّيْفِ وَمَرَّةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: اللَّهُ، فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَامَ السَّيْفَ وَمَضَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ (٢) .
_________
(١) أخرجه الطبري عن قتادة: ٦ / ١٤٦ (طبعة الحلبي)، وعزاه السيوطي أيضا لعبد بن حميد، انظر: الدر المنثور: ٣ / ٣٨.
(٢) انظر: الطبري: ٦ / ١٤٦، أسباب النزول للواحدي ص (٢٢٣-٢٢٤) . سيرة ابن هشام: ٣ / ٢٠٥-٢٠٦، الدر المنثور: ٣ / ٣٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.