مساله خلقيه لم يكن الناس لهجا بطي ما ياتيه وكتمان ما يفعله ويكره ان يطلع علي شيء من امره
الَّذِي يعلم أَن تنَاول الْغذَاء الضار يبطل صِحَّته فَإِن الْغذَاء إِنَّمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ للصِّحَّة فيختار للشهوة الْحَاضِرَة أَخذ الْغذَاء الضار بِسوء ملكته وَضَبطه لنَفسِهِ وانقياده للنَّفس البهيمية وعصيانه للنَّفس الناطقة. وَلَا وَجه لإعادته. وَكَذَلِكَ قد بَينا مائية الرزق وَالْفرق بَين الْملك والرزق وَإِذا قرأته مِمَّا تقدم جَوَابا لهَذِهِ الْمَسْأَلَة.
وَآخر يظْهر مَا يكون مِنْهُ ويتشنع بِهِ وَيدل النَّاس على قَليلَة وكثيرة. وَمَا معنى قَول النَّبِي - عليه السلام - (اسْتَعِينُوا على أُمُوركُم بِالْكِتْمَانِ فَإِن كل ذِي نعْمَة مَحْسُود) . الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رحمه الله: قد مضى أَيْضا جَوَاب هَذِه الْمَسْأَلَة فِيمَا تقدم وكما يعرض للنَّفس فِي الْأَمْوَال الشُّح والسماحة كَذَلِك يعرض لَهَا فِي المعلومات فَمرَّة تسمح وَمرَّة تضن.
Jilid 1 · hlm. cetak 151
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.