مساله ما السبب في تشريف في سلف له اب او جد منظور اليه
فَكَذَلِك يعرض لبَعْضهِم فِي نهوض قُوَّة النَّفس الغضبية فيهم إِلَى نيل الرئاسات والكرامات - أَن يركب هَذِه الْأَهْوَال فِيهَا. ومدار الْأَمر على الْعقل الَّذِي هُوَ الرئيس عَلَيْهَا وَأَن يجْتَهد الْإِنْسَان فِي تَقْوِيَة هَذِه النَّفس لتَكون هِيَ الْغَالِبَة وتتعبد القواتان الباقيتان لَهَا حَتَّى تصدر عَن أمره وتتحرك لما ترسمه وتقف عِنْدَمَا يحده فَإِن هَذِه الْقُوَّة هِيَ الَّتِي تسمى الإلهية وَلها قُوَّة على رئاسة تِلْكَ الْأُخَر وهداية إِلَى علاجها وإصلاحها واستقلال بالرئاسة التَّامَّة عَلَيْهَا وَلكنهَا - كَمَا قَالَ أفلاطون - فِي لين الذَّهَب وَتلك فِي قُوَّة الْحَدِيد وللإنسان الِاجْتِهَاد والميل إِلَى تذليل هَذِه لتِلْك فَإِنَّهَا ستذل وتنقاد. وَالله الْمعِين وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل.
مكثور عَلَيْهِ فِي فعال ممجد وشجاعة وسياسة دون تشريف من كَانَ لَهُ ابْن كَذَلِك أَعنِي كَيفَ يسري الشّرف من الْمُتَقَدّم فِي الْمُتَأَخر وَلَا يسري من الْمُتَأَخر فِي الْمُتَقَدّم. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رحمه الله: إِن الْأَب عِلّة الْوَلَد وعرفه يسري فِيهِ لِأَنَّهُ معلوله وَلِأَنَّهُ مكون من مزاجه وبزره فَهُوَ من أجل ذَلِك كجزء مِنْهُ أَو كنسخة لَهُ فَغير مستنكر أَن يظْهر أثر الْعلَّة فِيهِ أَو ينْتَظر مِنْهُ نزوع الْعرق إِلَيْهِ. فَأَما عكس هَذِه الْقَضِيَّة وَهُوَ أَن يصير الْمَعْلُول سَببا لِلْعِلَّةِ حَتَّى يرجع
Jilid 1 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.