مساله لم صار البنيان الكريم والقصر المشيد اذا لم يسكنه الناس تداعي عن قرب
الطّرف الْأَقْصَى الَّذِي يَلِيهِ الْمَوْت فَلَا يحس بألمه لِأَنَّهُ على تدريج. وَلَو خرج دون ذَلِك الْخُرُوج ضَرْبَة للحقه من الْأَلَم مَا لَا قوام لَهُ بِهِ. وَكَذَلِكَ الْحَال فِي اللَّذَّات لِأَن اللَّذَّة إِنَّمَا هِيَ عود الْإِنْسَان إِلَى اعتداله ضَرْبَة. فاللذة والألم حالان يستويان فِي انهما يردان دفْعَة بِلَا تدريج فيستويان فِي بَاب شدَّة الإحساس. وَهَذِه الْمَسْأَلَة أحد الْآثَار الَّتِي ترد على الْإِنْسَان مرّة بتدريج وَمرَّة بِغَيْر تدريج فَتَصِير حَال الْإِنْسَان بِمَا لم يحتسبه وَلم يتدرج بالمزاولة حَال مَا يُصِيبهُ ضَرْبَة وَاحِدَة مِمَّا ضربنا مِثَاله فيكثر إحساسه بِهِ وَظُهُور أَثَره عَلَيْهِ.
وَمَا هَكَذَا هُوَ إِذا سكن لَعَلَّك تظن أَن ذَلِك لِأَن السكان يرْمونَ مِنْهُ مَا استرم ويتلافون مَا تداعى وتهدم ويتعهدونه بالتطرية والكنس فَاعْلَم ان هَذَا لَيْسَ لذاك لِأَنَّك تعلم انهم يؤثرون فِي الْمسكن بالمثنى والاستناد وَأخذ القلاعة وَسَائِر الحركات الْمُخْتَلفَة مَا إِن
Jilid 1 · hlm. cetak 295
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.