خفا. وَآخر يفزع إِلَى الْخلْوَة ثمَّ لَا يَقع إِلَّا بمَكَان موحش وَنشر ضيق وَطَرِيق غامض. وَآخر يُؤثر الْخلْوَة وَلَكِن الْخلْوَة يحن إِلَى بُسْتَان حَال وَروض مزهر ونهر جَار. ثمَّ تخْتَلف الْحَال بَين هَؤُلَاءِ حَتَّى إِنَّك لتجد وَاحِدًا عِنْد غاشية ذَلِك الْفِكر أصفى طبعا وأذكى قلبًا وأحضر ذهنًا وَحَتَّى يَقُول القافية النادرة ويضنف الرسَالَة الفاخرة وَحَتَّى يحفظ علما جمًا وَيسْتَقْبل أَيَّامه نصحًا وَآخر يذهل ويعله وَيَزُول عَنهُ الرأى ويتحير حَتَّى لوهدي مَا اهْتَدَى وَلَو أَمر لما فقه وَلَو نهى لما وَبِه. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رحمه الله: إِن النَّفس لَا تعطل الْجَوَارِح إِلَّا عِنْد النّوم الْأَسْبَاب لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكرهَا. وَالْعقل يستهجن البطالة وَلَا بُد من تَحْرِيك الْأَعْضَاء فِي الْيَقَظَة إِمَّا بِقصد وإدارة وبصناعة ولأغراض مَقْصُودَة وَإِمَّا بعبث وَلَهو وَعند غَفلَة
Jilid 1 · hlm. cetak 310
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.