مساله طبيعيه ما السبب في اشتياق الانسان الي ما مضي من عمره
مِنْهُمَا وليحفظ على نَفسه الِاعْتِدَال فيهمَا من غير إفراط وَلَا تَفْرِيط فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَامِل فَاضل لَا يجد عَلَيْهِ أحد مطعنًا إِلَّا سَفِيه لَا يكترث لَهُ أَو جَاهِل لَا يعبأ بِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
حَتَّى إِنَّه ليحن حنين الْإِبِل ويبكي بكاء المتململ وَيطول فكره بتخيله مَا سلف وَبِهَذَا الْمَعْنى هتف الشَّاعِر فَقَالَ: وَقَالَ الآخر: رب يَوْم بَكَيْت مِنْهُ فَلَمَّا صرت فِي غَيره بَكَيْت عَلَيْهِ. وَقَالَ الآخر: وَأَرْجُو غَدا فَإِذا مَا أَتَى بَكَيْت على أمسه الذَّاهِب. هَذَا الْعَارِض يعترى إِن كَانَ الْمَاضِي من الزَّمَان فِي ضيق وحاجة وكرب وَشدَّة وَمَا ذَاك كَذَاك إِلَّا لسر للنَّفس الْإِنْسَان غير شَاعِر بِهِ وَلَا وَاجِد لَهُ إِلَّا إِذا طَال فحصه وَزَالَ نَقصه وَاشْتَدَّ فِي طلب تشميره واتصل فِي اقتباس الْحِكْمَة رَوَاحه وبكوره وَكَانَت الْكَلِمَة الْحَسْنَاء أشرف عِنْده من الْجَارِيَة الْعَذْرَاء وَالْمعْنَى الْمُقَوّم أحب إِلَيْهِ من المَال المكوم وعَلى قدر عنايته يحظى بشرف الدَّاريْنِ ويتحلى بزينة المحلين. الْجَواب: قَالَ أَبُو مسكويه - رحمه الله - لَيْسَ يشتاق إِلَى الشَّبَاب وَالصبَا إِلَّا أحد رجلَيْنِ: إِمَّا فَاقِد شهواته ولذاته الَّتِي سورتها وحدتها وَقت
Jilid 1 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.