الباب الرابع: في أن العالم العلوي والسفلي إنما وجد بالمحبة ولأجلها › الملائكة موكلة بالعالم العلوي والسفلي
لنفسه؛ دفعًا للدَّور والتسلسل. والإرادة إما أن تكونَ لجلب منفعةٍ ولذةٍ إمَّا للمتحرّك وإمَّا لغيره، أو دفع ألمٍ ومضرَّة إمَّا عن المتحرّك أو عن غيره، والعاقلُ لا يجْلِبُ لغيره منفعةً ولا يدفعُ عنه مَضرَّةً إلا لما له هو في ذلك من اللَّذة ودفع الألم، فصارت حركته الإرادية تابعةً لمحبته، بل هذا حكم كلِّ حيٍّ متحرِّك.
وقال تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [المرسلات/١ ــ ٥].
وقال: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات/١ ــ ٥].
_________
(^١) ت: «مابها».
Jilid 1 · hlm. cetak 89
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.