الباب الرابع: في أن العالم العلوي والسفلي إنما وجد بالمحبة ولأجلها › ينطق الكون بأجمعه بحمده ﵎ قالا وحالا
وحمدِه، وتمجيدِه، والثناء عليه بما هو أهلُه، فتحصُل الغاية التي خَلَقَ لها الخلق، وإن فاتت من بعضهم، فذلك الفواتُ سببٌ لكمالها وظهورها، فتضمَّن ذلك الفواتُ المكروهُ له أمرًا هو أحبُّ إليه من عدَمه، فتأمَّلْ هذا الموضع حقَّ التأمل.
قال الحسن أو غيره: لقد دخلوا النَّارَ وإن حَمْدَه لفي قلوبهم ما وجدوا عليه سبيلًا، وهذا - والله أعلمُ - هو السرُّ الذي حذفَ لأجله الفاعل في قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [الزمر/٧٢]،
_________
(^١) ت: «غايتها».
(^٢) ش: «فيه».
Jilid 1 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.