الباب التاسع عشر: في ذكر فضيلة الجمال، وميل النفوس إليه على كل حال › أخبار عمن وصف بالجمال
وقد روى الخرائطي (^١): من حديث ابن جُريج، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس يرفعه: «من آتاهُ الله وجهًا حسنًا، واسمًا حسنًا، وخُلُقًا حسنًا، وجعلهُ في موضع غير شائنٍ له؛ فهو من صفوة الله على خلقه».
وقال وهب (^٢): قال داود: يا ربّ! أي عبادك أحبُّ إليك؟ قال: مؤمن حسن الصورة، قال: فأيُّ عبادك أبغضُ إليك؟ قال: كافرٌ قبيحُ الصورة.
ويُذكرُ عن عائشة (^٣) أن رسول الله - ﷺ - كان ينتظره نفرٌ من أصحابه على الباب، فجعل ينظر في الماء، ويُسَوّي شعره ولحيته، ثم خرج إليهم، فقلت: يارسول الله! وأنت تفعلُ هذا؟ فقال: «نعمْ، إذا خرج الرَّجُلُ إلى إخْوَانِهِ؛ فليُهَيِّئ من نفسه؛ فإن الله جميلٌ يُحِبُّ الجمال».
وقال يحيى بن أبي كثير (^٤): دخل رجلٌ على معاوية غمصًا، يعني: رمص العينين، فحطَّ من عطائه وقال: ما يمنعُ أحدكم إذا خرج من منزله أن يتعاهد أديم وجهه؟!
_________
(^١) في اعتلال القلوب (ص ١٦٢)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٥٠٣) والصغير (٦٣٥). وفي إسناده خلف بن خالد، متهم بالوضع.
(^٢) أخرجه الخرائطي (ص ١٦٥)، وأبونعيم في الحلية (٤/ ٥٥).
(^٣) أخرجه الخرائطي (ص ١٦٦)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٧٣). وإسناده مظلم.
(^٤) أخرجه الخرائطي (ص ١٦٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 324
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.