الباب التاسع عشر: في ذكر فضيلة الجمال، وميل النفوس إليه على كل حال › مما يستحسن في النساء
وقال بعضُ السلف: جعل الله البهاء والهوج مع الطول، والدَّهاء والدَّمامة مع القصر، والخير فيما بين ذلك.
وأنتِ التي حبَّبتِ كلَّ قصيرةٍ ... إليَّ ولم تشعُر بذاك القصائرُ
عَنيتُ قصيرات الحِجال ولم أُرِدْ ... قِصَار النِّسا شرُّ النِّساء البحاترُ
والبحاتر: هنَّ القصار الغلاظ، وبعضهم يبالغ في هذا حتى يُفضِّل المهازيل على السِّمان.
أنشد الزمخشريُّ (^٢):
لا أعشقُ الأبيض المنفوخ من سمنٍ ... لكنَّني أعشقُ السُّمْر المهازيلا
إني امْرُؤٌ أركب المُهْرَ المضمَّر في ... يوم الرِّهان فدَعني واركب الفيلا
وطائفةٌ تفضِّل السِّمان، وتقول: السمنُ نصف الحسن، وهو يسترُ كل عيبٍ في المرأة، ويُبدي محاسنها، وخيار الأمور أوساطها.
ومما يُستحسن في المرأة طول أربعة، وهنَّ: أطرافُها، وقامتُها،
_________
(^١) البيتان لكثير في ديوانه (ص ٣٦٩)، وإصلاح المنطق (ص ١٨٤، ٢٧٤).
(^٢) في ربيع الأبرار (٢/ ٢٦٧)، وانظر البصائر والذخائر (٦/ ١٣٠)، وديوان الصبابة (ص ١٠٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 340
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.