الباب السادس والعشرون: في ترك المحبين أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما › المحبة لله والمحبة في الله
سأل النبي - ﷺ - عن الساعة، فقال: «وما أعددتَ لها؟» قال: لا شيء إلا أني أُحبُّ الله ورسوله! فقال: «أنت مع من أحببتَ» قال أنس ــ رضي الله عنه ــ: فما فرحنا بشيءٍ فرحنا بقول النبي - ﷺ -: «أنت مع من أحببت» قال أنس: فأنا أُحب النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبِّي إيَّاهم، وإن لم أعمل أعمالهم.
وفي الترمذيِّ (^١) عنه: أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «المرء مع من أحبَّ، وله ما اكتسب».
وفي سنن أبي داود (^٢) عنه قال: ما رأيتُ أصحاب النبي - ﷺ - فرحوا بشيءٍ أشدَّ منه، قال رجلٌ: يا رسول الله! الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله، فقال رسول الله - ﷺ -: «المرء مع من أحب».
وهذه المحبة لله توجب المحبة في الله قطعًا، فإن من محبة الحبيب المحبة فيه والبغض فيه.
وقد روى مسلم في صحيحه (^٣) من حديث أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله تعالى يوم القيامة: أينَ المُتحابُّون بجلالي؟ اليوم أُظِلّهم في ظلي يوم لا ظل إلَاّ ظلي».
_________
(^١) برقم (٢٣٨٦). وسبق.
(^٢) برقم (٥١٢٧).
(^٣) برقم (٢٥٦٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 559
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.