الباب السادس والعشرون: في ترك المحبين أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما › من علامات المحبة الصادقة
بعضهم: أراد شوقًا إليك، فستره بلفظ الرِّضا (^١).
ولو قلت طَأْ في النار أعلمُ أنَّه ... رضًا لك أو مُدنٍ لنا من وصالكِ
لقدَّمتُ رجلي نحوها فوطئتها ... هدًى منك لي أو ضلَّةً من ضلالك
لِيَهْنِك إمساكي بكفِّي على الحَشَا ... ورقراقُ عيني خشيةً من زيالك
وإن ساءني أن نلتني بمساءةٍ ... لقدْ سرَّني أنِّي خطرتُ ببالك
نحن في أكمل السُّرور ولكنْ ... ليسَ إلَّا بكم يتمُّ السُّرورُ [١٦٧ أ]
عيبُ ما نحنُ فيه يا أهلَ وُدِّي ... أنَّكم غُيَّبٌ ونحنُ حضور
وقال آخر (^٣):
من سرَّه العيدُ الجَديـ ... ـدُ فقد عدمتُ به السُّرورا
كان السُّرورُ يتمُّ لي ... لو كان أحبابي حُضُورا
_________
(^١) تقدمت الأبيات وتخريجها.
(^٢) الشعر للمهدي في الوافي بالوفيات (٣/ ٣٠١)، وبهجة المجالس (١/ ٨٢١). وهو في الرِّسالة القشيرية (ص ٣٣١).
(^٣) البيتان لأبي الفرج سلامة بن بحر القاضي في خاص الخاص (ص ٥٠٠)، ومن غاب عنه المطرب (ص ١٠٥). وبلا نسبة في يتيمة الدهر (١/ ١٠١)، والمنتحل (ص ٢٢٥). وهما في الرسالة القشيرية (ص ٣٣١).
Jilid 1 · hlm. cetak 591
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.