قوله تعالى: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ؛﴾ الذي جعلناه معجزا لا يقدر على الإتيان بمثله، فهو محفوظ من الزّيادة والنقصان، ويقال: هو محفوظ من كيد المشركين بالإبطال.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ (١٠)؛أي ولقد أرسلنا رسلا من قبلك في الأمم الأوّلين، والشّيع: جمع شيعة، والشّيعة: الأمّة والفرقة.
قوله تعالى: ﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (١١)؛في إنكار التوحيد والبعث، كما يفعل بك قومك.
قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ؛﴾ بأن تسمعهم ويفهمهم ثم لا يؤمنون به.
وقيل: معناه: كذلك نسلك الاستهزاء في قلوب المجرمين حتى يمتنعوا عنه.
والسّلك: إدخال الشيء في الشيء. قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ (١٣) بعذاب الاستئصال عند معاندتهم في التكذيب.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا؛﴾ أي لو فتحنا على هؤلاء الكفار بابا من السّماء ينظرون إليه، فظلّوا يصعدون إليه وينزلون عنه، لم يؤمنوا وقالوا: ﴿(إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا)﴾ أي غطّيت أبصارنا وأغشيت عن حقيقة الرّؤية، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ (١٥)؛ نحن قوم قد سحرنا، وتخيّل لنا هذه الأشياء على خلاف حقائقها، كما قالوا حين انشقّ القمر وعاينوه: هذا سحر مستمرّ.
ومن قرأ «(سكرت)» بالتخفيف فهو من السّكر، وقراءة التشديد؛ لتكثير الفعل والمبالغة.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجًا؛﴾ وهي منازل الشّمس والقمر والكواكب التّسعة، وهي اثنا عشر برجا: أوّلها الحمل والثور إلى آخرها.
قوله تعالى:
﴿وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ (١٦)؛أي زيّنا السماء بالكواكب للناظرين إليها. قوله تعالى: ﴿وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ (١٧)؛أي حفظنا السماء أن يدخل فيها شيطان يمكنه الاستماع إلى كلام الملائكة.
Jilid 4 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.