سورة الزمر
سورة الزّمر مكّيّة إلاّ قوله (^١): ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ..﴾. الآية، وهي أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف، وألف واثنان وتسعون كلمة، وخمس وسبعون آية. قال رسول الله ﷺ: [من قرأ سورة الزّمر لم يقطع الله رجاءه، وأعطاه ثواب الخائفين] (^٢).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (١)؛معناه: هذا تنزيل من الله العزيز بالنّقمة لمن لا يؤمن، الحكيم في أمره وقضائه. ويجوز أن يكون ﴿(تَنْزِيلُ)﴾ مبتدأ وخبره ﴿(مِنَ اللهِ)﴾ كما يقال: نعم الدّنيا والدين من الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ؛﴾ أي أنزلنا إليك هذا القرآن بالحقّ ولم ينزله باطلا، وقوله تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٢)؛أي اعبد الله وحده لا كما يعبده عبدة الأوثان.
وقوله: ﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ؛﴾ أي إنّ العبادة الخالصة لله، وفي هذا بيان أنّ غير الخالص لا يكون لله، والإخلاص أن يقصد العبد بنيّته وعمله خالقه لا يجعل ذلك تعرّضا للدّنيا.
_________
(^١) في المخطوط: (إلى).والصحيح كما أثبتناه. وفي معاني القرآن وإعرابه: ج ٤ ص ٢٥٨؛قال الزجاج: (مكية ما خلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة، قوله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ... إلى تمام ثلاث آيات).وفي الدر المنثور: ج ٧ ص ٢١٠؛ قال السيوطي: (وأخرج النحاس في تاريخه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (نزلت بمكة سورة الزمر سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة في وحشي قاتل حمزة قُلْ يا عِبادِيَ ... إلى ثلاث آيات).
(^٢) ذكره البيضاوي في التفسير: ج ٢ ص ١٧٥،وهو من رواية الثعلبي في تفسيره، وفيه نظر.
Jilid 5 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.