سورة السجدة (فصلت)
سورة حم السّجدة مكّيّة، وهي ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون حرفا، وسبعمائة وستّ وتسعون كلمة (^١)،وأربع وخمسون آية.
قال ﷺ: [من قرأ حم السّجدة أعطي من الأجر بعدد كلّ حرف منها عشر حسنات] (^٢) والله أعلم.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢)؛قال ﴿(تَنْزِيلٌ)﴾ مبتدأ؛ وخبره (^٣):
﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ؛﴾ أي بيّن حلاله وحرامه، ومعنى التّنزيل:
المنزّل كما يذكر العلم بمعنى المعلوم، والحلق بمعنى المحلوق، قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا؛﴾ منصوب على الحال؛ أي بيّنت آياته في حال جمعه على مجرى لغة العرب، ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٣)؛اللّسان العربيّ،
﴿بَشِيرًا؛﴾ بالجنّة لمن أطاع، ﴿وَنَذِيرًا؛﴾ بالنار لمن عصى الله، ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ؛﴾ أهل مكّة عن الإيمان، ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ (٤)؛سماعا ينتفعون به.
قوله تعالى: ﴿وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ؛﴾ أي قال كفّار مكّة للنبيّ ﷺ: قلوبنا في أغطية مما تدعونا إليه من القرآن لا يصل إلى قلوبنا، ﴿وَفِي آذانِنا وَقْرٌ؛﴾ أي ثقل وصمم يمنع من استماع ما تقرؤه.
_________
(^١) في اللباب في علوم الكتاب: ج ١٧ ص ٩٦؛قال ابن عادل: (وسبعمائة وتسعة وتسعون كلمة).
(^٢) ذكره أيضا الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٢٠١،وهو في تفسير الثعلبي وابن مردويه من حديث أبي، ولا يصح، والله أعلم.
(^٣) هذا مذهب البصريين، نقله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: ج ٤ ص ٢٨٧.
Jilid 5 · hlm. cetak 418
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.