يونس › ٧٦
فلما جاءهم الحق من عند الله على يد موسى، ردوه فلم يقبلوه، و﴿قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ لم يكفهم - قبحهم الله - إعراضهم ولا ردهم إياه، حتى جعلوه أبطل الباطل، وهو السحر: الذي حقيقته التمويه، بل جعلوه سحرًا مبينًا، ظاهرًا، وهو الحق ⦗٣٧١⦘ المبين. ولهذا ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿مُوسَى﴾ - موبخا لهم عن ردهم الحق، الذي لا يرده إلا أظلم الناس: - ﴿أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ﴾ أي: أتقولون إنه سحر مبين.
﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾ أي: فانظروا وصفه وما اشتمل عليه، فبمجرد ذلك يجزم بأنه الحق. ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾ لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فانظروا لمن تكون له العاقبة، ولمن له الفلاح، وعلى يديه النجاح. وقد علموا بعد ذلك وظهر لكل أحد أن موسى عليه السلام هو الذي أفلح، وفاز بظفر الدنيا والآخرة.
Jilid 1 · hlm. cetak 370
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.