ويتوجه إلى المصلى ولا يكبر عند أبي حنيفة - رحمه الله - في طريق المصلى ويكبر عندهما اعتبارا بالأضحى، وله أن الأصل في الثناء الإخفاء.
ــ
م: (ويتوجه إلى المصلى) ش: بالرفع لا بالنصب أي يتوجه من يريد صلاة العيد إلى مصلى العيد. م: (ولا يكبر) ش: يجوز أن تكون الواو للعطف، ويجوز أن تكون للحال، يعني ولا يكبر جهرا. م: (عند أبي حنيفة - رحمه الله - في طريق المصلى) ش: إنما قيدنا بالجهر، لأن التكبير خير موضوع، لا خلاف في جوازه بصفة الإخفاء، وذكر الطحاوي أنه يغدو إلى الصلاة جاهرا بالتكبير في العيدين، ولم يذكر الخلاف.
وقال أبو بكر الرازي في شرح " مختصر الطحاوي " ويحكى عن أبي حنيفة - رحمه الله - أنه يكبر في الأضحى دون الفطر وعليه مشايخنا بما وراء النهر، وفي عامة الكتب الخلاف في الجهرية في طريق المصلى لا في نفس التكبير، ومعنى قوله - ولا يكبر - أي جهرا به عند أبي حنيفة - رحمه الله - كما ذكرنا، ويأتي به سرا كما في سائر الأيام، وهو رواية المعلى عن أبي يوسف - رحمه الله - ذكره المرغيناني.
وقال الأسبيجابي مثلما قال الطحاوي ثم إنه يقطع التكبير إذا انتهى إلى المصلى، وفي رواية: لا يقطعها ما لم يفتتح الإمام صلاة العيد، ذكره في " المحيط ".
واختلف أصحاب الشافعي - رحمه الله - في انقطاع هذا التكبير، فقال المزني: يكبرون حتى يخرج الإمام، وقال البويطي: حتى يفتتح الصلاة، وعن الشافعي - رحمه الله - في القديم: حتى ينصرف من الصلاة، ومثله في الأضحى، ويجهر به في الطريق إجماعا. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يرفع صوته بالتكبير في العيدين، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -.
م: (ويكبر عندهما) ش: أي يكبر جهرا عند أبي يوسف - رحمه الله - ومحمد في عيد الفطر. م: (اعتبارا بالأضحى) ش: أي قياسا على عيد الأضحى، فإنه يكبر فيه جهرا بلا خلاف، وبه قال النخعي؛ وسعيد بن جبير وابن أبي ليلى، وابن عبد العزيز وأبان بن عثمان، والحكم وحماد ومالك والشافعي ومحمد وإسحاق وأبو ثور - رضي الله عنهم - واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] [البقرة، الآية: ١٨٥] وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - هذا ورد في عيد الفطر بدليل عطفه على قوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [البقرة: ١٨٥] والمراد بإكمال العدة إكمال صوم رمضان.
م: (وله) ش: أي لأبي حنيفة - رحمه الله -. م: (أن الأصل في الثناء الإخفاء) ش: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] [الأعراف: ٢٠٥]، وقوله - عليه السلام - «خير الذكر الخفي»، ولأنه أقرب من الأدب والتطوع، وأبعد من الرياء وقال - ﷺ -:
Jilid 3 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.