[كتاب الصلاة] › [باب صلاة العيدين] › [الخطبة بعد الصلاة في العيدين]
وقال: ويخطب بعد الصلاة خطبتين،
ــ
وقال الشافعي - رحمه الله -: " يحمد ويهلل بين كل تكبيرتين مقدار آية لا طويلة ولا قصيرة، ولو قال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فحسن، وقد روي عن ابن مسعود نحوه: أدرك الإمام وقد كبر بعض التكبيرات يتابعه فيما أدرك ويقضي ما فاته في الحال ثم تابع إمامه، وبه قال الشافعي - رحمه الله - في القديم ومالك وأحمد.
وقال في الجديد: لا يقضي ما فاته، ولو أدرك بعد الفراغ من التكبيرات لا يأتي في الجديد، وفي القديم يأتي بها ثم يفعل بالقراءة كذلك في تتمتهم، ولو أدركه في القراءة كبر على رأي نفسه، وكذا لو أدركه في الركوع ولم يخف فوته يأتي بها عند أبي حنيفة - رحمه الله - ومحمد خلافا لأبي يوسف والشافعي - رحمهما الله- وأحمد.
ولو كبر بعد الفاتحة قبل السورة يعيد الفاتحة والمسبوق بركعة يكبر فيما مضى على رأي نفسه كالمنفرد واللاحق يتبع رأي الإمام فيها، ولو قرأ " ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] " والغاشية تبركا بقراءة النبي - ﷺ - فحسن كذا في " المبسوط " وعند الشافعي - رحمه الله - يستحب أن يقرأ في زمان الأولى سورة " ن " وفي الثانية " ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ".
وقال مالك وأحمد: يقرأ بسبح والغاشية، وتكبيرات العيد واجبة حتى يجب السهو بتركها، وعند الشافعي لا سهو عليه، يتابع الإمام في التكبير من الإمام، فإن كان يسمع من المنادي فلا ينبغي أن يدع شيئا وإن كثرت.
م: (قال: ويخطب بعد الصلاة خطبتين) ش: كما في الجمعة، لكنها تخالف خطبة الجمعة من وجهين، أحدهما أن الجمعة لا تجوز بلا خطبة، بخلاف العيد، والثاني أنها في الجمعة متقدمة على الصلاة، بخلاف العيد، ولو قدمها في العيد أيضا جاز، ولا تعاد الخطبة بعد الصلاة.
وبتقديم الصلاة على الخطبة قال أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي والمغيرة وابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم - وهو قول الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبي ثور وإسحاق وجمهور أهل العلم، وعن عثمان - رضي الله عنه - أنه لما كثر الناس خطب قبل الصلاة، ومثله عن ابن الزبير ومروان بن الحكم، ذكر ذلك ابن المنذر في " الإشراق "، قال أبو بكر بن العربي: هذا غلط من عثمان - رضي الله عنه -. وفي " المفيد " عن الزهري: أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة معاوية.
وفي " المحيط ": والخطبة فيها سنة، وهي بعد الصلاة. وفي " الذخيرة ": يجوز تركها ويغيرها
Jilid 3 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.