[كتاب الصلاة] › [باب الجنائز] › [فصل في الدفن] › [تجصيص القبر وتطيينه]
«لأنه - ﷺ - نهى عن تربيع القبور» ومن شاهد قبر النبي - عليه السلام - أخبر أنه مسنم..
ــ
وقال شمس الأئمة السرخسي: التربيع من شعار الرافضة. وقال ابن قدامة: التسطيح هو شعار أهل البدع، فكان مكروها.
م: (لأنه - ﷺ - نهى عن تربيع القبور) . ش: هذا النهي رواه محمد بن الحسن في " كتاب الآثار " قال: أخبرنا أبو حنيفة - رحمه الله - قال: حدثنا شيخ لنا يرفعه إلى النبي - عليه السلام - «أنه نهى عن تربيع القبور وتجصيصها» . وقال السروجي: قوله في الكتاب أنه نهى عن تربيع القبور لا أصل له.
قلت: العجب منه كيف يقول هذا الكلام، وقد رواه مثل الإمام محمد، عن أبي حنيفة، وأعجب منه أمر الشراح، حيث لم يتعرض أحد منهم، إلى هذا النهي، م: (ومن شاهد قبر النبي - عليه السلام - أخبر أنه مسنم) ش: كلمة - من - موصولة في محل الرفع على الابتداء، وخبره قوله: أخبر بالنظر إلى لفظ المبتدأ. وروى أبو حفص بن شاهين في كتاب " الجنائز " بإسناده إلى جابر - رضي الله عنه - قال: سألت ثلاثة كلهم له أب في قبر النبي - عليه السلام -، سألت أبا جعفر محمد بن علي، وسألت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وسألت سالم بن عبد الله. قلت: أخبروني عن قبور آبائكم في بيت عائشة - رضي الله عنها - فكلهم قالوا: إنها مسنمة، وقد مر مرسل البخاري في هذا.
فروع: في " المحيط ": لا يجص القبر ولا يطين، في رواية الكرخي، وكره التجصيص الحسن والنخعي، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأباح أحمد التطيين.
وفي " منية المفتي ": المختار أنه لا يكره، وكره أبو حنيفة أن يبنى على القبر أو يوطأ عليه، أو يجلس عليه، أو ينام عليه، أو يقضى عليه حاجة الإنسان من بول أو غائط، أو يعلم بعلامة، أو يصلى إليه، أو يصلى بين القبور.
وحمل الطحاوي الجلوس المنهي عنه على الجلوس لقضاء الحاجة وكره أبو يوسف أن يكتب عليه. وفي " قاضي خان " ولا بأس بكتابة شيء، أو بوضع الأحجار؛ ليكون علامة. وفي " الميحط ": لا بأس بالكتابة عند العذر.
ولا بأس برش الماء عليه حفظا للتراب على القبر حتى لا يندرس، وكرهه أبو يوسف؛ لأنه يجري مجرى التطيين ولا بأس بحجر أو آجر يضعه عليه، وعن الحسن عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يزال الميت يسمع الأذان، ما لم يطين قبره» . ذكره في " المغني ".
Jilid 3 · hlm. cetak 259
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.