[كتاب الصوم] › [صوم رمضان]
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجزيه.
ــ
قضاء عليه، وعند ابن شريح والطبري وابن زيد الرومي من الشافعية فصح النفل بعد هذه الأشياء المنافية للصوم وهو في غاية الضعف.
م: (وقال الشافعي - رضي الله عنه - لا يجزيه) ش: لأن به تعيين نية الرمضانية والتبييت لها من الليل شرط عنده، وبه قال أحمد - رحمه الله - وقال مالك وجابر وابن زيد والمزني وداود ويحيى البلخي - رحمهم الله - لا يجوز الفرض والنفل إلا بنية من الليل.
[صوم رمضان]
م: (اعلم أن صوم رمضان فريضة) ش: كان من حسن الترتيب أن يذكر هذا في أول الباب ثم يذكر تنوع الصوم مع الإشارة إلى الخلافيات م: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] (البقرة: ١٨٣) ش: أي فرض عليكم [الصوم كما كتب على الذين من قبلكم، يعني على الأنبياء - عليهم السلام - والأمم من لدن آدم - عليه الصلاة والسلام - إلى عهدكم، قال علي - رضي الله عنه - أولهم آدم - عليه الصلاة والسلام -، والصوم عبادة قديمة [....
.] .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] (البقرة: الآية ١٨٣) يدل على فرضيته م: (وعلى فرضيته انعقد الإجماع، ولهذا يكفر جاحده) ش: أي منكره، قوله - يكفر - بضم الياء وفتح الفاء من غير تشديد، يعني من الإكفار لا من التفكير، معناه حكم يكفر جاحده، والأمة اجتمعت من لدن رسول الله - ﷺ - إلى يومنا هذا من غير نكير أحد.
م: (والمنذور واجب لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] (الحج: الآية ٢٩) ش: بناء على أن الأمر للوجوب.
فإن قلت: كان ينبغي أن يكون فرضًا لكونه ثابتًا بالكتاب، كصوم رمضان.
قلت: هذا عام خص منه النذر بالمعصية، والنذر بالطهارة، وعيادة المرضى، وصلاة الجنازة، فيثبت به واجب غير قطعي، كالواجب بخبر الواحد، بخلاف قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] فإنه غير مخصوص، فثبت به واجب قطعي.
فإن قلت: قد خص منها أيضًا المجانين والصبيان وأصحاب الأعذار ومع هذا تثبت الفرضية.
قلت: هذا المخصص بالدليل العقلي، وهو لا يخرج النص عن القطعي لأن العقل دل على اعتبار [عدم] دخول هؤلاء فلا يكون تخصيصًا، وقد يقال إن الأمر لتفريغ الذمة عما وجب
Jilid 4 · hlm. cetak 5
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.