. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصوم لأن الحيض والنفاس منافيان للصوم لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إحداكن تقعد شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي» فلو كان الصوم مشروعًا معه لما قعدت بخلاف الجنابة حيث لا تمنع الصوم وهو قول عامة أهل العلم منهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وأبو ذر وابن عمر وابن عباس وعامر وأم سلمة - رضي الله عنهم -.
وبه قال أصحابنا والثوري وأحمد - رحمه الله - في أهل العراق والشافعي ومالك - رحمه الله - في أهل الحجاز والأوزاعي في أهل الشام والليث بن سعد في أهل المصر وداود في اأهل الظاهر وإسحاق وأبو عبيد في أهل الحديث، وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقول: لا صوم له ويروى عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «من أصبح جنبًا فلا صوم له ثم رجع عنه» وقال سعيد بن المسيب: رجع أبو عبيدة عن فتواه بذلك، وحكي عن الحسن وسالم بن عبد الله أنه يتم صومه ويقضي. وعن النخعي: يقضي الفرض دون النفل. وعن عروة وطاووس: إن علم بجنابته في رمضان ولم يغتسل فهو مفطر وإن لم يعلم فهو صائم.
وقال الخطابي: حديث أبي هريرة منسوخ، والله أعلم، وبالله التوفيق.
Jilid 4 · hlm. cetak 34
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.