[كتاب الصوم] › [باب الاعتكاف] › [مكان الاعتكاف] › [مكان الاعتكاف بالنسبة للمرأة]
أما المرأة تعتكف في مسجد بيتها؛ لأنه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه، ولو لم يكن لها في البيت مسجد تجعل موضعا فيه فتعتكف فيه. ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان، أو الجمعة أما الحاجة فلحديث عائشة - رضي الله عنها -: «وكان النبي - عليه الصلاة والسلام - لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة الإنسان»؛ ولأنه معلوم وقوعها، ولا بد من الخروج في تقضيتها
ــ
المسجد، وقال الطحاوي - رحمه الله -: يصح في كل مسجد.
وقال الأترازي: والصحيح عندي أنه يصح في كل مسجد.
قلت: هذا قول الطحاوي - رحمه الله - ونسبه إلى نفسه.
م: (أما المرأة فتعتكف في مسجد بيتها) ش: المراد من مسجد بيتها هو المكان المتعين للصلاة م: (لأنه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه) ش: أي انتظارها للصلاة، أي في الموضع الذي تصلي فيه، وبه قال النخعي والثوري وابن علية.
وفي السروجي: ولا تعتكف في مسجد جماعة ذكره في الأصل. وفي " منية المفتي ": لو اعتكفت في المسجد جاز. وفي " المحيط ": روى الحسن - رحمه الله - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - جوازه، وكراهته في المسجد، وفي " البدائع ": وليس لها أن تعتكف في بيتها في غير مسجد بيتها وهو الموضع المعد لصلاتها. وفي المرغيناني: لا يجوز في بيت لا مسجد فيه.
وقال ابن بطال: قال الشافعي - رضي الله عنه - معتكف المرأة، والعبد، والمسافر حيث شاءوا، وقال النووي: المذهب أن المرأة لا يصح اعتكافها إلا في المسجد كالرجل.
م: (ولو لم يكن لها في البيت مسجد تجعل موضعًا فيه فتعتكف فيه) ش: وفي " المجتبى ": لو لم يكن في مسجد بيتها موضع تجعل فيه مسجدا ًفتعتكف فيه، ولو اعتكفت في مسجد بيتها فليس لزوجها أن يأتيها ولا أن يمنعها من الاعتكاف، لكن لا ينبغي لها أن تعتكف بغير إذن زوجها، وكذا العبد لا يعتكف بغير إذن مولاه، ولو أذن لهما ثم إن منعهما صح [ويلزم] ويأثم، وبه قال الشافعي، وقال مالك: ليس له أن يمنعهما، والمكاتب لو اعتكف بغير إذنه يصح وليس له منعه. وقال مالك: له منعه، ولو طلقت المعتكفة في المسجد أو توفي عنها زوجها جاز لها الرجوع إلى بيتها لتعتد فيه ثم ترجع إلى المسجد على اعتكافها، وعند مالك - رحمه الله - تتم اعتكافها في المسجد.
م: (ولا يخرج) ش: أي المعتكف م: (من المسجد إلا لحاجة الإنسان) ش: وهو التغوط وإراقة البول م: (أو الجمعة) ش: أي أو الجمعة أي يخرج لها.
م: (أما الحاجة فلحديث عائشة - رضي الله عنها -: «كان النبي - ﷺ - لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة الإنسان» ش: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ وأخرج الأئمة الستة في كتبهم عن عائشة - رضي
Jilid 4 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.