لأنه لا يتعلق بهذا المقام حكم، قال في الأصل: وينزل بها مع الناس لأن الانتباذ تجبر، والحال حال تضرع، والإجابة في الجمع أرجى، وقيل: مراده أن لا ينزل على الطريق كي لا يضيق على المارة. قال: وإذا زالت الشمس يصلي الإمام بالناس الظهر والعصر فيبتدئ بالخطبة، فيخطب خطبة يعلم فيها الناس الوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة، ويخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة
ــ
قوله فيما قبل هذا تعليل، فلما طلعت الشمس راح إلى منى، فيكون الضمير في قوله - قبله - يرجع إلى الطلوع الذي يدل عليه لفظ طلعت، كما في قوله سبحانه وتعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ [المائدة: ٨] [المائدة: الآية ٨]، فالضمير يرجع إلى العدل الذي يدل عليه اعدلوا.
م: (لأنه لا يتعلق بهذا المقام حكم، قال في الأصل) ش: أي قال محمد - رحمه الله - في " المبسوط " م: (وينزل بها) ش: أي في عرفات م: (مع الناس لأن الانتباذ) ش: أي الانفراد والعزلة م: (تجبر) ش: لأنه لا يرى أحد مجاورة من تجبر وتكبر م: (والحال) ش: أي حال الحاج في هذا الوقت م: (حال تضرع) ش: وسكينة م: (والإجابة في الجمع أرجى) ش: لأنه قد يكون فيه من لا ترد دعوته.
م: (وقيل مراده) ش: أي مراد محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - من قوله - وينزل مع الناس - م: (أي لا ينزل على الطريق كيلا يضيق على المارة) ش: بتشديد الراء، أي الناس الذين يمرون في الطريق، وفي " فتاوى الظهيرية " وينزل بعرفات في أي موضع شاء، إلا أنه لا ينزل على الطريق، وبه قال الشافعي - رضي الله عنه - في قوله والنزول بقرب جبل الرحمة أفضل. وقال مالك وأحمد - رضي الله عنهما - ينزل ببطن نمرة، والنزول فيه أفضل، وبه قال الشافعي - رضي الله عنه - في قول، قالوا نزل - ﷺ - فيه، قلنا نمرة بعرنة، وقد قال - ﷺ -: «ارتفعوا عن بطن عرنة»، ونزوله - ﷺ - فيه لم يكن عن قصد.
م: (وإذا زالت الشمس) ش: أي شمس يوم عرفة، وفي " الإيضاح " وإذا زالت الشمس اغتسل إن أحب، وهو سنة وليس بواجب، كما في الجمعة والعيدين م: (ويصلي الإمام بالناس الظهر والعصر فيبتدئ بالخطبة) ش: أي قبل الصلاة م: (فيخطب خطبة يعلم فيها الناس الوقوف بعرفة، والمزدلفة) ش: هي المشعر الحرام، وقال في " المطالع " من الازدلاف، ولأنها منزلة من الله وقربة وقال الهروي - رحمه الله - سميت بها لاجتماع الناس في زلفى الليل، وقيل لازدلاف حواء وآدم فيها، أي لاجتماعهما ويسمى الجمع أيضًا لاجتماع الناس فيها. ومزدلفة فوق منى من الجانب الشرقي، وعرفات فوق مزدلفة من الجانب الشرقي أيضًا بميل إلى الجنوب، ومن مزدلفة إلى مسجد عرفات ثلاثة أميال وإلى منى ثلاثة أميال.
م: (ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة، ويخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في
Jilid 4 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.