[كتاب الأيمان] › [باب اليمين في لبس الثياب والحلي وغير ذلك] › [حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قرام]
وله أنه لا يتحلى به عرفا إلا مرصعا، ومبنى الأيمان على العرف. وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما،
ــ
(النحل: الآية ١٤)، والمستخرج من الجوهر اللؤلؤ غير مرصع، وعلى هذا الخلاف عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع.
م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - م: (أنه) ش: أي اللؤلؤ م: (لا يتحلى به عرفًا إلا مرصعًا، ومبنى الأيمان على العرف) ش: وقال التمرتاشي - رحمه الله - والرعياني: ومن مشايخنا - رحمهم الله - من قال على قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله - لا بأس بلبس المرأة والرجال اللؤلؤ.
م: (وقيل هذا اختلاف عصر وزمان) ش: لا حجة وبرهان، لأنه لا يتحلى به وحده في زمانه وفي زمانهما كان يتحلى به وحده. قال الفقيه أبو الليث - رحمه الله -: كل واحد منهم قال على عادة زمانه.
وقال صاحب الهداية - رحمه الله -: م: (ويفتى بقولهما) ش: لأن قولهما أقرب إلى عرف ديارنا.
قلت: هكذا العرف في سائر الديار، خصوصًا في الديار المصرية.
[حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قرام]
م: (ومن حلف لا ينام على فراش) ش: أي فراش معنى، بدليل قوله وإن جعل فوقه فراش آخر م: (فنام عليه) ش: لا يحنث، فلو كان المراد منكرًا حنث، لأنه نام على فراش فنام عليه م: (وفوقه قرام) ش: بكسر القاف وتخفيف الراء وهو الرقيق، كذا في " الجمهرة " م: (حنث لأنه) ش: أي لأن القوم م: (تبع للفراش، فيعد نائمًا عليه) ش: الأصل في هذا أن الشيء، إذا كان فوق شيء، فإن كان الأعلى يصلح أن يكون أصلًا بنفسه يضاف الجلوس والنوم إليه لا إلى الذي تحته، وإن كان الأعلى تبعًا يضاف إلى ما تحته، فاعتبر ذلك في الذي مضى، وفي الذي يأتي وهو قوله.
م: (وإن جعل فوقه فراشًا آخر فنام عليه لا يحنث، لأن مثل الشيء لا يكون تبعًا له، فقطع النسب عن الأول) ش: أي عن الفراش الأول فلا يحنث، لأن يمينه على الأول، ولم يتم على الأول، وهو ظاهر الرواية عن أصحابنا، وهي رواية " الجامع الكبير ".
وقال صاحب " المختلف ": قال أبو يوسف - رحمه الله - في " الأمالي ": يحنث، لأنه نام عليهما جميعًا ويقال في العرف أيضًا نام على الفراشين.
م: (ولو حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير لم يحنث، لأنه لا يسمى
Jilid 6 · hlm. cetak 240
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.