وقال الشافعي - رحمه الله - في أحد قوليه: يسهم لهم لقوله - عليه السلام -: الغنيمة لمن شهد الوقعة، ولأنه وجد الجهاد معنى بتكثير السواد. ولنا أنه لم توجد المجاوزة على قصد القتال فانعدم السبب الظاهر، فيعتبر السبب الحقيقي وهو القتال، فيفيد الاستحقاق على حسب حاله، فارسا أو راجلا عند القتال، وما رواه موقوف على عمر - رضي الله عنه - وتأويله أن يشهدها على قصد القتال
ــ
والشافعي في قول، وقال أشهب المالكي: لا يستحق أحد منهم شيئًا وإن قاتل؛ لعدم قصده الجهاد.
م: (وقال الشافعي - رحمه الله - في أحد قوليه: يسهم لهم لقوله - عليه السلام -) ش: أي لقول النبي - ﷺ -: م: «الغنيمة لمن شهد الوقعة» ش: الصحيح أن هذا ليس بحديث مرفوع، وإنما هو موقوف على عمر - رضي الله عنه - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه مطولًا، حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب «أن أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار بن ياسر - رضي الله عنه - ... الحديث.
وفيه: كتب عمر - رضي الله عنه -: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة» ورواه الطبراني في " معجمه " والبيهقي في " سننه " وقال: هو صحيح من قول عمر - رضي الله عنه - م: (ولأنه وجد الجهاد معنى بتكثير السواد) ش: أي سواد العسكر.
م: (ولنا أنه لم توجد المجاوزة) ش: أي عن الدرب م: (على قصد القتال) ش: لأن قصدهم التجارة لا إعزاز الدين ولا إرهاب العدو م: (فانعدم السبب الظاهر) ش: وهو مجاوزة الدرب بنية القتال، كما هو مذهبنا، أو شهود الواقعة بنية القتال كما هو مذهب الشافعي، وإذا كان كذلك م: (فيعتبر السبب الحقيقي وهو القتال فيفيد الاستحقاق) ش: أي يفيد القتال استحقاق السهم م: (على حسب حاله) ش: أي حال السوق حالة كونه م: (فارسًا أو راجلًا عند القتال) ش: إن قاتل فارسًا فله سهم الفرسان، وإن قاتل راجلًا فله سهم الرجالة.
م: (وما رواه) ش: أي الشافعي م: (موقوف على عمر - رضي الله عنه -) ش: وقد ذكرناه، فإذا كان موقوفًا عليه يكون كلام الصحابي وقول الصحابي ليس بحجة عنده، فكيف يحتج بما ليس بحجة عنده علينا.
م: (وتأويله) ش: أي وتأويل هذا الذي احتج به الشافعي إن صح م: (أن يشهدها على قصد القتال) ش: أي لم يشهد الوقعة على نية القتال.
Jilid 7 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.