كما سقط الصفي، لأنه - ﷺ - كان يستحقه برسالته ولا رسول بعده،
والصفي شيء كان - ﷺ - يصطفيه لنفسه من الغنيمة مثل درع أو سيف أو جارية.
ــ
وكانت له خصائص شرف الرسالة لم تكن للأئمة، كحل التسع وحرمة نسائه بعده على المؤمنين وإباحة البضع بلا مال، والعصمة عن الكذب م: (كما سقط الصفي) ش: بفتح الصاد وكسر الفاء وتشديد الياء، أي كما سقط الصفي بموته، وكذا سقط خمس الخمس وسهم رجل من الغنيمة.
م: (لأنه) ش: أي لأن النبي - ﷺ - م: (كان يستحقه) ش: أي السهم م: (برسالته) ش: أي بسبب رسالته م: (ولا رسول بعده) ش: أي بعد موته، ولهذا لا يستحقه الخلفاء، ولأن الأنبياء - عليهم السلام - لا يورثون.
م: (والصيفي شيء كان النبي - ﷺ - يصطفيه لنفسه من الغنيمة) ش: أي يختاره لنفسه م: (مثل درع أو سيف أو جارية) ش: وروى أبو داود في سننه: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن مطرف عن الشعبي قال: «كان النبي - ﷺ - يدعي الصفي إن شاء عبدًا، أو شاء أمة، وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس» هذا مرسل.
وأخرج أيضًا عن ابن عون - رحمه الله - قال: سألت محمد بن سيرين عن سهم النبي - ﷺ - والصفي، قال: كان يضرب له سهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له [من] رأس الخمس، قبل أي شيء، وأخرج أيضًا عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كانت صفية من الصفي» ورواه الحاكم في " مستدركه " وقال: صحيح على شرط الشيخين - رحمهما الله - ولم يخرجاه.
وقال محمد - رحمه الله - في السير الكبير بإسناده عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: «كان سيف النبي - ﷺ - الذي تنفل يوم بدر، كان سيف العاص بن المنبه بن الحجاج، يعني اتخذه لنفسه صفيًا» . قال الأترازي - رحمه الله -: فهذا دليل على أنه لم يحمل من الجنة.
وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه في كتاب السيوف: «كان سيف رسول الله - ﷺ - ذا الفقار، وكان للعاص بن منبه الحجاج السهمي، فقتله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يوم بدر وجاء بسيفه إلى النبي - ﷺ - فصار بعد لعلي - رضي الله عنه - أعطاه إياه النبي - ﷺ -. وله يقول القائل: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي» . إلى هنا كلام الكلبي - رحمه الله -.
Jilid 7 · hlm. cetak 175
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.