[كتاب السير] › [فصل في كيفية القسمة] › [إذا دخل الواحد أو الاثنان دار الحرب مغيرين]
ساقط أيضا لما روينا من الإجماع، ولأن فيه معنى الصدقة نظرا إلى المصرف، فيحرم كما يحرم العمالة، وجه الأول وقيل هو الأصح: ما روي أن عمر - رضي الله عنه - أعطى الفقراء منهم، والإجماع انعقد على سقوط حق الأغنياء، أما فقراؤهم فيدخلون في الأصناف الثلاثة.
ــ
لبني نوفل من الخمس شيئًا، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر - رضي الله عنه - يقسم الخمس نحو قسم رسول الله - ﷺ -، غير أنه لم يعط قربى رسول الله - ﷺ - كما كان يعطيهم رسول الله - ﷺ -، وكان عمر - رضي الله عنه - يعطيهم ومن كان بعده منه» .
م: (والإجماع) ش: أي إجماع الصحابة م: (انعقد على سقوط حق الأغنياء، أما فقراؤهم) ش: أي فقراء ذوي القربى م: (فيدخلون في الأصناف الثلاثة) ش: أي في اليتامى والمساكين وابن السبيل، فقد تقدم هذا في أول البحث، وكرر هنا لزيادة الإيضاح.
فإن قيل: إن كانت هؤلاء الثلاثة مصارف باعتبار الحاجة فلا يحل للأغنياء، فإذن فلا فائدة في ذكر الفقراء في القرآن، أجيب: بأنه إنما ذكرهم لأن أفهام بعض الناس تذهب إلى أن الفقير منهم لا يستحق لما أنه من قبيل الصدقة، وقد قال - عليه السلام -: «لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآله» فإذًا زال ذلك الوهم بتخصيصهم بالذكر.
فإن قيل: ما الفائدة في ذكر اليتيم؟ لأنه يدخل في المساكين، أجيب: بأنه لدفع وهم من يتوهم أن اليتيم لا يستحق الخمس، لأن الخمس عن الغنيمة، والغنيمة بالجهاد تحصل واليتيم ليس بأهل للجهاد فأزال ذلك الوهم بتخصيص ذكر اليتيم.
[إذا دخل الواحد أو الاثنان دار الحرب مغيرين]
م: (وإذا دخل الواحد أو الاثنان دار الحرب مغيرين) ش: أي حال كونهم مغيرين من الإغارة، قال الكاكي: إنما ذكر بلفظ الجمع نظرًا إلى قوله: أخذوا، فكان نظير قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ [النساء: ١٣٥] (النساء: الآية ١٣٥)، فرد الضمير إلى المعطوف والمعطوف عليه جميعًا في كلمة أو وإن كانت أو لأحد الشيئين م: (بغير إذن الإمام، فأخذوا شيئًا لم يخمس) ش: وقال الشافعي ومالك وأكثر أهل العلم: يخمس، لأنه مال حربي أخذتهن إن كان غنيمة فيخمس.
وأما ما ذكره المصنف - رحمه الله - بقوله م: (لأن الغنيمة هي المأخوذة قهرًا أو غلبة) ش: في بعض النسخ هو المأخوذ قهرًا، أي من حيث القهر والغلبة م: (لا اختلاسًا) ش: أي ليست الغنيمة هي المأخوذة من حيث الاختلاس.
Jilid 7 · hlm. cetak 177
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.