[كتاب السير] › [باب المستأمن]
ــ
[باب المستأمن]
م: (باب المستأمن) ش: أي هذا باب في بيان حكم المستأمن وهو المسلم الذي يدخل دار الحرب بالأمان، وكذلك يطلق على الحربي الذي يطلب الأمان من المسلمين، وقدم المستأمن المسلم ثم عقبه بالمستأمن الحربي بفصل على حدة، كما يجيء إن شاء الله عز وجل.
م: (وإذا دخل المسلم دار الحرب) ش: حال كونه م: (تاجرًا، فلا يحل له أن يتعرض لشيء من أموالهم، ولا من دمائهم، لأنه ضمن أن لا يتعرض لهم) ش: أي لأهل الحرب لأنهم ما مكنوه من الدخول في دارهم بعد الاستئمان إلا بشرط أن لا يتعرض لهم بشيء من ديارهم وأموالهم. وقوله م: (بالاستئمان) ش: يتعلق بقوله: ضمن، وضمانه شرط، والمؤمن عند شرطه م: (فالتعرض بعد ذلك) ش: أي بعد شرط عدم التعرض م: (يكون غدرًا، والغدر حرام) ش: لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان» .
م: (إلا إذا غدر بهم) ش: أي بالمسلمين م: (ملكهم) ش: أي ملك الكفار م: (فأخذ أموالهم) ش: أي أموال التجار م: (أو حبسهم أو فعل غيره) ش: أي غير الملك م: (بعلم الملك، ولم يمنعه) ش: فحينئذ لا يكون أخذ تجارنا أموالهم غدرًا م: (لأنهم هم الذين نقضوا العهد) ش: وفعلوا الغدر.
م: (بخلاف الأسير، لأنه غير مستأمن) ش: ولم يوجد منه الالتزام بعقد أو عهد، فإذا كان كذلك م: (فيباح له التعرض) ش: لأنه بالوجه المذكور لا يكون أخذ الأسير المسلم غدرًا م: (وإن أطلقوه) ش: واصل بما قبله م: (طوعًا) ش: أي لا إكراهًا. حاصل الكلام يباح له التعرض، وإن كان مطلق العنان عندهم، لأنه لم يوجد الاستئمان صريحًا، فلم يلزم الغدر.
م: (فإن غدر) ش: أي التاجر م: (بهم) ش: أي بأهل الحرب، وقد بين فاعل غدر بقوله م: (أعني التاجر فأخذ شيئًا وخرج به) ش: إلى دار الإسلام م: (ملكه ملكًا محظورًا لورود الاستيلاء على
Jilid 7 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.